العلامة المجلسي
12
بحار الأنوار
ما تقول فيمن أبغض العشرة ؟ فقال : من أبغض العشرة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، فوثب فقبل رأسه وقال : اجعلني في حل مما قذفتك به من الرفض قبل اليوم ، قال : أنت في حل وأنت أخي ثم انصرف السائل فقال له الصادق ( عليه السلام ) : جودت لله درك لقد أعجبت الملائكة من حسن توريتك ، وتلفظك بما خلصك ، ولم تثلم دينك ، زاد الله في مخالفينا غما إلى غم وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في بقيتهم فقال بعض أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله ما عقلنا من كلام هذا إلا موافقته لهذا المتعنت الناصب ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : لئن كنتم لم تفهموا ماعنى فقد فهمناه نحن ، وقد شكره الله له ، إن ولينا الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه ، وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه ، ويعظم الله بالتقية ثوابه ، إن صاحبكم هذا قال : من عاب واحدا منهم فعليه لعنة الله أي من عاب واحدا منهم هم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقال في الثانية : من عابهم وشتمهم فعليه لعنة الله ، وقد صدق لان من عابهم فقد عاب عليا ( عليه السلام ) لأنه أحدهم فإذا لم يعب عليا ولم يذمه فلم يعبهم ، وإنما عاب بعضهم ولقد كان لحزقيل المؤمن مع قوم فرعون الذين وشوا به إلى فرعون مثل هذه التورية كان حزقيل يدعوهم إلى توحيد الله ونبوة موسى وتفضيل محمد ( صلى الله عليه وآله ) على جميع رسل الله وخلقه ، وتفضيل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والخيار من الأئمة على سائر أوصياء النبيين وإلى البراءة من ربوبية فرعون ، فوشى به واشون إلى فرعون وقالوا : إن حزقيل يدعو إلى مخالفتك ، ويعين أعداك على مضادتك فقال لهم فرعون : ابن عمي وخليفتي على ملكي وولي عهدي إن فعل ما قلتم فقد استحق العذاب على كفره نعمتي ، فان كنتم عليه كاذبين فقد استحققتم أشد العقاب لايثاركم الدخول في مساءته فجاء بحزقيل وجاء بهم فكاشفوه وقالوا : أنت تجحد ربوبية فرعون الملك وتكفر نعماه ؟ فقال حزقيل : أيها الملك هل جربت على كذبا قط ؟ قال لا :